
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
- السيد رئس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية المحترم ؛
- السادة رؤساء احزاب الأغلبية الداعمة لرئيس الجمهورية المحترمون ؛
- السادة المنتخبون المحترمون ؛
- السادة المدعون الأفاضل ؛
- أخواتي و إخوتي أعضاء المبادرة ؛
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته ؛
إن مبادرة الأمل لدعم المرشح لرئاسيات 2014 الأخ محمد ولد عبد العزيز تمثل بعدا اجتماعيا عميقا، وانتشارا جغرافيا معتبرا، من حيث مستويات المنخرطين فيها ، من فاعلين سياسيين ورجال أعمال وأطر ونساء وشباب ، مع انفتاحها على كل الموريتانيين الذين يتقاسمون معها هذه الرؤية، بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم.
وإننا في مبادرة الأمل،هنا اليوم لتقديم إطار تعبوي وتحسيسي اخترناه وسيلة نريدها مدنية وراقية لإبراز المهمة الأولى والوحيدة التي نسعى من خلالها إلى إعطاء المثل الأعلى في ممارسة وتجسيد خيارنا السياسي في هذا الظرف التاريخي من حياة الأمة الموريتانية.
من منطلق الواجب الوطني أولا، ومن منظور تلبية نداء الوطن والغيرة على أمجاده، ومكاسبه، والطموحات المشروعة لكل مكونات شعبه الكريم ثانيا ، وإلى أن تظل موريتانيا قادرة على كسب رهانات واستحقاقات الحاضر والمستقبل، قوية موحدة، ديمقراطية، مزدهرة ومتقدمة.
ـ أيها السادة ، أيتها السيدات؛
اعتبارا لكل ما تقدم، وإحساسا منا بالمسؤولية الجسيمة التي تمثلها هذه العوامل مجتمعة، وبعد دراسة متأنية للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وإثر تقييم موضوعي لحصاد خمس سنوات، هي مدة المأمورية الرئاسية الأولى لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، فقد تبين من واقع لا يحتمل التجاهل، ولا النكران، ما يلي:
أنه طبقا لطموحاتنا، نحن المنخرطون في مبادرة الأمل وتطلعنا لرؤية موريتانيا إسلامية وسطية ، سباقة إلى المحافظة على كتاب الله حفظا وكتابة وتدريسا فى أصقاع الدنيا كلها.
وإحاطة العلوم الإسلامية سنة، ودراية، ورواية ، وفقها وأصولا ، و مقتضيات ذالك من فنون اللغة ، نحوا و صرفا و بلاغة و اعتناء بسادة منابر بيوت الله.
فقد بدت لنا في هذا المنحى الخطى التي قطعتها البلاد تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز جلية . حيث تحسنت ظروف أئمة المساجد و أنشئت ، نشاطات مختصة في هذا المجال .
وفضلا عن هذا كله تم إنشاء فضائيات مسموعة و مرئية مختصة في القرآن وعلومه و التدريس المحظري بمتونه، مما زاد أملنا في تحقيق المزيد من التقدم والازدهار لنحافظ على مكانة موريتانيا أصيلة متميزة بخصوصياتها الثقافية والتراثية مستنطقة ما تزخر به مدنها التاريخية من تراث ثمين.
وقد ترجمت العناية بهذا التراث في إطلاق مهرجان المدن القديمة والنشاطات الثقافية المتنوعة وغيرها من الانجازات التي تحققت في هذا المجال، ويحدونا الأمل في مضاعفة تلك الجهود.
و كذالك فإن الصورة الثابتة لدينا في مبادرة الأمل ، هي أن الشباب واليد العاملة يشكلان أساسا لا غنى عنه لبناء المجتمع، كما تمثل المرأة نصفه الذي لا تستقيم المجتمعات إلا به .
و لقد ظلت العناية الجادة التي أولاها فخامة رئس الجمهورية لهذه الشرائح خلال مأموريته الحالية ، موفقة ودليلا على انتهاج سياسة رائدة لدفع عجلة البناء الوطني وأملنا وثيق في قدرته على تحقيق المزيد في هذا الاتجاه .
ـ أيها الجمع الكريم؛
لقد كان تجنيب بلادنا الهزات المؤسفة التي عرفها محيطنا العربي والإفريقي، من بين أهم الانجازات السياسية، في المأمورية المنتهية، لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز .
بعد أن عصفت أزمات وحروب أهلية مدمرة بعديد دول المنطقة ، أو كادت. ولم يكن السجال السياسي، في البلاد ، الذي ترتفع حدته حينا، وتنخفض أحايين أخرى، إلا ظاهرة صحية، في بلد تتصدر فيه حرية الرأى ، واجهة المشهد.
حيث تخلو السجون من معتقلي الرأي فضلا عن إلغاء عقوبة حبس الصحفيين ، وقد جسد ذلك رئيس الجمهورية بفتح باب التواصل مع شعبه عبر سلسلة من البرامج التلفزيونية والإذاعية.
والندوات والمؤتمرات الصحفية المتنوعة والمباشرة للتشاور مع الجمهور العريض من الموريتانيين حول القضايا الوطنية الكبرى وشؤون الساعة في البلاد وخارجها بشكل مستمر.
ولقد أسهم كل هذا الانفتاح الكبير في ظهور بلادنا ، وفي ظرف قياسي ، فاعلا أساسيا، في الساحة الإقليمية والدولية ، وهو ما كان تتويجا لثمرة حراك دبلوماسى فاعل.
وفق خطط وتوازنات مدروسة ، تم فيها المزج بين المصالح الوطنية، ومراعاة الحساسيات الدولية، عبر توسيع التمثيل الدبلوماسي الموريتاني في العالم ، بفتح مزيد من السفارات والقنصليات.
وتتويجا لذلك فها هي بلادنا تترأس الاتحاد الافريقى، الشيئ الذي مكنها من تزعم القمة الأوروبية الإفريقية، كما سيمكنها من ترأس القمة الإفريقية الأمريكية، قريبا.
ـ السادة و السيدات؛
لقد ظل المنخرطون في مبادرة الأمل لدعم المرشح الأخ محمد ولد عبد العزيز، وما زالوا يحلمون بتقدم و ازدهار هذه البلاد و يتقاسمون مع غالبية الموريتانيين رؤية مشتركة وقناعة ثابتة مفادها أن موريتانيا تستحق كل خير.
وتمتلك الإمكانات والمهارات والقدرات البشرية والثروات الطبيعية الغنية والمتنوعة لتحقيق ذلك، ويعتقدون أن النظام الحالي كما هو واضح من خلال عمله الميداني يعي ذلك.
ويعمل على أساس تحقيقه ، وفي هذا الإطار فإن الكثير من الإنجازات تم تحقيقها ، رغم أن الطريق ما زال طويلا قبل تحقيق طموحاتنا الكبرى.
فلقد واجه فخامة رئيس الجمهورية في مأموريته المنقضية الأوضاع الصعبة للفقراء والمهمشين، منذ الوهلة الأولى، فبدأ بتأهيل المستشفيات و المراكز الصحية و اقتناء التجهيزات الطبية الضرورية لصحة المواطنين.
و إنشاء مستشفيات و مراكز صحية متخصصة، كما واجه بحزم مشكلة الأحياء العشوائية في انواكشوط وفي عديد عواصم الولايات الداخلية .
و نال التعليم في عهده قسطا كبيرا من الاهتمام حيث تحسنت ظروف العاملين في القطاع، وارتفعت نسبة التمدرس بشكل عام، وتمدرس البنات بشكل خاص، و تعددت مدارس التكوين المهني و كذا مدارس الإمتياز، و شهد التعليم الجامعي تطورا حيث تم إنشاء الجامعة الإسلامية وكليات متعددة الاختصاصات.
ولقد شكلت هذه الإنجازات و غيرها أرضية صلبة لتحقيق نهضة تنموية متوازنة تأخذ في الحسبان انتهاج سياسة ناجحة وفعالة لمكافحة الفقر.
ـ السادة المدعون ، حضورنا الموقر؛
لقد تبين لنا في مبادرة الأمل من خلال كل ما تقدم من انجازات في المأمورية المنتهية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز أن الاستراتيجية التي اتبعها كانت نهجا سليما لتحقيق الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي باعتبارهما الدعامة الأولي للحريات العامة التي تعتبر الأساس القوي للديموقراطية.
وتعتبر الإنجازات الهامة في مجال السيادة الترابية وإصلاح الحالة المدنية والمصادقة علي قانون مكافحة آثار الرق وتجريم ممارسته عبر تكريس ذلك في نص ديباجة الدستور.
إلى جانب الحوار الوطني إرساء لسنة التشاور و وسيلة للتكامل بين كل الأطياف الوطنية.
ولا يسعنا في مبادرة الأمل إلا أن نثمن ما بذل من جهد رسمي لتطوير الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر الذي تم تعزيزه بإنشاء وكالة وطنية للتضامن معنية بذلك.
كما أننا نثمن تصنيف بلادنا خلال المأمورية المنتهية، الأولي عربيا من حيث حرية الكلمة لثلاث سنوات متتالية من طرف منظمة مراسلون بلا حدود، و منظمة "أفريدوم هاوس الآمريكية"، باعتبارها أمورا مشرفة ولبنات أساسية في ترسيخ قيم الديمقراطية.
ولا يفوتنا من ناحية أخرى إلا أن نسجل بارتياح تمكن بلادنا من تشكيل ترسانة قانونية وأمنية فعالة في مجال مكافحة الإرهاب.
لا علي المستوي الوطني فحسب، بل وأيضا علي المستوى المشترك بين دول المنطقة بشكل عام.
عبر إرساء استراتيجية أمنية محكمة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ومكافحة الهجرة السرية وتهريب المخدرات والمتاجرة بالأشخاص في دول الساحل.
ـ السادة المدعون، أيها الجمع الكريم؛
قناعة منا بهذا النهج، فإننا نؤكد دعمنا للمرشح لرئاسيات 2014 الأخ محمد ولد عبد العزيز ، من أجل المحافظة على ثوابت الوحدة الوطنية ومرتكزات سيادة وأمن واستقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وهيبتها ورفعتها وتقدمها، وكرامة شعبها الأبي، وتجسيدا لهذا الدعم ستنفذ مبادرة الأمل برنامجا متكاملا يمثل خطة عملها الميدانية ، وسترصد الإمكانات البشرية واللوجستية اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج.
وفي الأخير، فإننا في مبادرة الأمل لدعم المرشح لرئاسيات 2014 الأخ محمد ولد عبد العزيز، لنهيب بجميع القوى السياسية والاجتماعية الحية التي تتقاسم معنا نفس الرؤى والأهداف أن نعمل معا بكل إخلاص ووفاء لتحقيق هدفنا المشترك.
والله ولي التوفيق.
ـ عاشت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، عزيزة، قوية، آمنة، ومزدهرة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق